منهجية تدقيق المعلومات ما قبل النشر

منهجية "آخر قصة" الإعلامية المستقلة للتحقق من دقة المحتوى وسلامته قبل نشره، بما يضمن مصداقية المنصة وموضوعيتها.

اعتُمدت هذه المنهجية بتاريخ: 21/6/2026

1 أولاً: تدقيق المعلومات ما قبل النشر

التعريف والأهمية

تدقيق المعلومات ما قبل النشر هو عملية منهجية للتحقق من صحة المحتوى كاملاً- بما في ذلك النصوص والأرقام والقوانين والصور ومقاطع الفيديو- قبل نشره، والتأكد من دقته وسلامة السياق ومطابقته للمعايير المهنية والقانونية والأخلاقية التي تلتزم بها منصة "آخر قصة".

ولأن "آخر قصة" حاضنة إعلامية فلسطينية مستقلة تُعنى بالقضايا الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية المتصلة بالأحداث السياسية، فهذا يجعل تدقيق المعلومات ما قبل النشر ضرورة مهنية لا خياراً.

وتهدف هذه العملية إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها:

  • حماية مصداقية المنصة وسمعتها، وتعزيز ثقة الجمهور بمحتوى "آخر قصة".
  • تجنب الانحياز وضمان الموضوعية والتوازن.
  • صون حقوق الأفراد والمجموعات الواردة في التقارير.
  • مواجهة التضليل في بيئة رقمية شديدة الخصوصية والتعقيد تمهّد لسرعة انتشار المعلومات المضلّلة.
ملاحظة: لضمان الالتزام الكامل بهذه المنهجية، تعتبر "آخر قصة" تدقيق المعلومات ما قبل النشر التزاماً وظيفياً مرتبطاً بمهام العمل الأخرى، وتلتزم بتعريف فريقها والمتعاونين معها به.

2 ثانياً: أولوية تدقيق المعلومات ما قبل النشر

تُدقق "آخر قصة" كل ما تنشره عبر موقعها الإلكتروني وحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، مع إيلاء الأولوية للتحقيقات ومواد المساءلة والقصص المدفوعة بالبيانات.

ما الذي يدقّق؟

تُدقَّق "آخر قصة" جميع المواد الصحفية التي تنتجها قبل النشر داخلياً بحسب وضعها حالياً، وقد تتوفر تعاونات بين الشركاء تتيح لنا الاستعانة بمدقق معلومات خارجي، مع التمييز بين مستويين:

أ. مواد تُدقَّق داخلياً بجميع الحالات

  • منشورات صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمنصة.
  • المواد الخبرية السريعة.
  • المحتوى الإعلاني ومواد الشركاء.

(في حال عدم وجود مدقق مستقل تقوم المؤسسة بتدقيق جميع موادها الأخرى)

ملاحظة: لا تعتمد "آخر قصة" على الإعلان كوسيلة للربح، وإنما تنشر محتوى شركائها الذين تتقاطع معهم رؤيةً وأهدافاً- كمنظمات المجتمع المدني وكليات وأقسام الإعلام والمؤسسات الإعلامية المستقلة- في ما يتعلق بتعزيز قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة ومكافحة الفساد ونبذ العنف والتحريض عليه وخطاب الكراهية. وأي مادة لا تنسجم مع هذه التوجهات يُخضعها المدقق الداخلي للتدقيق للتأكد من خلوها من أي شبهة دعائية.

ب. مواد قد تتطلب مدققاً خارجياً

  • التحقيقات الاستقصائية/التقارير المعمقة المعقدة.
  • قصص عابرة للحدود.
  • سكريبت الفيديو والبرامج، حيث يسلم المدقق الملف النهائي فقط وليس ملف البحث الأولي.
  • حلقات البودكاست.
  • المواد المدفوعة بالبيانات.

ما الذي لا ندقّقه؟

الآراء والتحليلات الشخصية أو التوقعات، حيث أنها أمور غير قابلة للقياس أو لا يمكن التحقق منها.

3 ثالثاً: مسار تدقيق المعلومات في "آخر قصة"

تعتمد "آخر قصة" مسارين لتدقيق المعلومات ما قبل النشر بحسب طبيعة المادة:

1. المسار الأول: مادة من إعداد مراسل ميداني (صحفي خارجي/مستقل)

  • تبدأ عملية تدقيق المعلومات منذ اقتراح العمل على الفكرة أو التكليف بها، حيث يلتزم المراسل بإثبات الفكرة منذ تقديمها بالاعتماد على مصادر موثوق بها ومرفقة في الطلب.
  • يُعدّ المراسل المادة ويرفعها مع كامل توثيقاتها في المجلد المشترك الذي يُنشئه المحرر المشرف، ويُعلمه بانتهاء العمل عبر إشارة على ملف المادة أو عبر مجموعة واتساب المخصصة للتواصل.
  • يراجع المحرر المشرف المادة ويتحقق من اكتمال المصادر وجاهزيتها لعملية تدقيق المعلومات ما قبل النشر.
  • يُرسل المحرر المشرف الملف، عبر الإيميل مع وضع المراسل فيه، إلى مدقق المعلومات (داخلي أو خارجي حسب طبيعة المادة) لبدء عملية التدقيق، الذي يدوّن ملاحظاته كتعليقات على مستند جوجل، ويشير للمحرر المشرف بعد الانتهاء.
  • يتولى المحرر المشرف الرد على الملاحظات وتعديل المادة بالتنسيق مع المراسل عند الحاجة، بينما يتولى المدقق حل تعليقاته بعد التعديل، ويُمنع أن يقوم المراسل/الصحفي بحلها.
  • في حال بقاء تعليقات لم يتفق عليها المحرر المشرف ومدقق المعلومات، يُحتكم إلى رئيس التحرير لحسمها.
  • يعتمد رئيس التحرير المادة النهائية للنشر.
  • يتابع مدير منصات التواصل الاجتماعي التفاعل ورصد أي أخطاء بعد النشر.

المسار الثاني: مادة من إعداد محرر داخلي

  • يُعدّ المحرر الداخلي المادة ويرفعها مع كامل توثيقاتها على مجلّد من إنشائه.
  • تُحال المادة إلى المحرر المشرف (محرر آخر في الفريق) للقيام بعملية تدقيق المعلومات ما قبل النشر.
  • يلتزم المحرر الداخلي بالرد على تعليقات المحرر المسؤول والتعديل على المادة، ويقوم المحرر المكلف بالتدقيق بحل التعليقات.
  • يحسم رئيس التحرير أي تعليقات عالقة ويعتمد المادة النهائية للنشر.

آلية التبليغ بين الأطراف

  • يُعلم المراسل المحرَر المشرف باكتمال المادة ورفع التوثيقات عبر الملف المشترك وقناة واتساب.
  • يُعلم المحرر المشرف المدقق بإحالة الملف إليه عبر الإيميل.
  • يُعلم المدقق المحرَر المشرف عند إنهاء ملاحظاته عبر الإيميل ويضيف ملاحظاته.
  • يُعلم المحرر المشرف المدقق بعد الرد على ملاحظاته وحسمها.

4 رابعاً: أطراف عملية تدقيق المعلومات ما قبل النشر وأدوار كل منهم

ينخرط في عملية التدقيق في "آخر قصة" عدد من الأشخاص الذين ينبغي أن تكون علاقتهم مبنية على التعاون، ولكل منهم صلاحيات محددة:

1. المراسل الميداني (الصحفي الخارجي)

وهو إما مراسل/ة خاص/ة بـ"آخر قصة" أو صحفي/ة متعاون/ة. المهام:

  • بناء الفرضية الصحفية وتطويرها بناءً على أدلة موثوقة.
  • جمع المصادر وتوثيقها وأرشفتها بعد اعتماد الفرضية من المحرر.
  • إجراء المقابلات مع المصادر وتسجيلها أو توثيقها مع حفظ التسجيلات والمحادثات كاملة.
  • رفع المادة النهائية مع كامل المواد الداعمة إلى المجلد المشترك.
  • إدراج الإحالات داخل النص مع تايم كود للمقابلات المسجلة.
  • استكمال النواقص أو توضيح أي نقاط بناءً على ملاحظات المحرر أو المدقق.
تنبيه: عملية التوثيق مفتاح أساسي لنجاح عملية تدقيق المعلومات قبل النشر، وهي مسؤولية المراسل الميداني/الصحفي الخارجي أو معد المادة بشكل عام.

2. المحرر الداخلي

عضو من الفريق التحريري يُعدّ المواد لصالح المنصة. المهام:

  • إعداد المادة الصحفية ورفعها مع كامل توثيقاتها.
  • إدراج الإحالات داخل النص للمصادر بشكل واضح.
  • استكمال النواقص والرد على ملاحظات المحرر المشرف.

3. المحرر المشرف

هو المحرر الذي يُشرف على مادة أعدّها مراسل ميداني أو صحفي خارجي. المهام:

  • التحقق من الفرضية وسلامة الأدلة والموافقة أو الرفض.
  • إنشاء المجلد الخاص بالتوثيق وضمان رفع المراسل كافة التوثيقات.
  • التأكد من جاهزية المادة للتدقيق- اكتمال المصادر ووضوح الادعاءات القابلة للتحقق.
  • إحالة المادة إلى مدقق المعلومات ومتابعة ملاحظاته وتحويلها إلى تعديلات.
  • التأكد من جاهزية النسخة النهائية للنشر وفق المعايير التحريرية.

4. رئيس التحرير

  • الإشراف على منظومة تدقيق المعلومات في المنصة والتأكد من التزام الجميع بها.
  • حسم التعليقات العالقة بين المحرر المشرف ومدقق المعلومات (حالة المدقق الخارجي)، وبين المحرر الداخلي والمحرر المسؤول (حالة التدقيق الداخلي).
  • اتخاذ القرار النهائي في المسائل الحساسة: مخاطر قانونية، حساسية أمنية أو سياسية، تضارب في المصادر، عدم كفاية الأدلة.
  • الإشراف على المواد التي تتضمن اتهامات مباشرة أو أرقاماً صادمة أو تأثيراً مجتمعياً واسعاً.
  • الموافقة النهائية على النشر بعد التدقيق.

5. مدير منصات التواصل الاجتماعي

لا يشارك بشكل مباشر في عملية التدقيق، وإنما يتولى المحرر المسؤول مراجعة أي منشورات قبل نشرها عبر المنصات الاجتماعية. يقتصر دوره على:

  • نشر المحتوى المعتمد على منصات التواصل الاجتماعي.
  • رصد التفاعل وردود الفعل بعد النشر والإبلاغ عن أي أخطاء.

6. مدقق المعلومات

شخص يمتلك من الخبرة ما يؤهله لتولي مهمة التحقق من صحة المعلومات والادعاءات قبل النشر، ويعمل باستقلالية تامة في حدود صلاحياته، وينقسم إلى مدقق داخلي وخارجي.

أ. سمات مدقق المعلومات (داخلي وخارجي)

  • الحياد والتوازن: لا ينتمي إلى أي فصيل سياسي ولا يتبنى أحكاماً مسبقة، وقادر على تحييد انحيازاته إذا كانت الأدلة تشير إلى غير ذلك.
  • الاستقلالية: لا تربطه علاقات مصالح بأي جهة قد تكون موضوع تحقيق، والإفصاح عن أي علاقة قد تؤثر على حياده والتنحي عند تضارب المصالح.
  • الإلمام بالقوانين المحلية والدولية وحقوق الإنسان وقضايا الفساد المالي ومعايير النشر.
  • المعرفة بالسياق الفلسطيني: فهم الخصوصية الثقافية والاجتماعية والسياسية والمصطلحات المحلية.
  • الالتزام الكامل بالمهنية وعدم الكشف عن هوية المصادر التي تطلب السرية.
  • الالتزام الكامل بالسياسة التحريرية لـ"آخر قصة" وبما يرد في هذه المنهجية.
  • التعاون الكامل واحترام مجهود معد المادة والمحرر المشرف والالتزام بالوقت الذي تحدده المؤسسة.

المدقق الخارجي: متى نستعين به؟

في حال توفر الدعم الكافي للاستعانة بمدقق خارجي، فيُستعان به في الحالات الآتية:

  • تضارب المصالح: حين تكون للصحفي أو المحرر علاقة شخصية أو مهنية بموضوع التحقيق.
  • تعقيد القضية وحساسيتها: حين تتطلب خبرة متخصصة غير متوفرة داخلياً (فساد مالي معقد، جرائم حرب، قانون دولي...).
  • التحقيقات الاستقصائية بشكل عام، بالأخص العابرة للحدود.
  • الشك في دقة معلومة تتطلب خبيراً في المصادر المفتوحة.
  • وجود قواعد بيانات تحتاج متخصصاً بالتعامل مع تحليلها والمنهجية المتبعة للعمل عليها.
ملحوظة: المواد التي تُدقّق داخلياً يقوم بتدقيقها المحرر المسؤول، وهو محرر من فريق عمل المنصة لديه الكفاءة والصلاحيات للقيام بعملية تدقيق المعلومات ما قبل النشر للتقارير والمواد المعدة داخلياً من قبل محرر آخر. مهامه: استلام المادة وملف التوثيق من المحرر الداخلي والتحقق من المعلومات والمصادر، والقيام بعملية التدقيق وفق مهام المدقق، وإضافة تعليقاته وإبلاغ المحرر الداخلي للرد عليها وتعديل المادة.

ب. مهام المدقق الداخلي/الخارجي

  • استلام المادة من مجلد "بعد التحرير" وقراءتها كاملة من المحرر المسؤول.
  • التحقق من أن كافة الروابط تعمل، ووجود المراجع ونسب المعلومات إلى مصادرها بشكل واضح في النص عبر هايبرلينكس.
  • التحقق من صحة جميع المعلومات في المادة، بما في ذلك الأسماء، الأرقام، التواريخ، التصريحات والاقتباسات، الإحصاءات، المواقع الجغرافية، الصور، الفيديو.
  • التحقق من صحة المعلومات بالبحث عبر المصادر المفتوحة ما لم تكن المصادر المرفقة كافية أو مناسبة.
  • التأكد من وجود ما يكفي من الأدلة الموثوق بها لكل معلومة أو ادعاء، لتفادي أي مساءلة قانونية.
  • التواصل مع مصادر خبيرة (غير المذكورة في المادة) للتحقق من معلومات متخصّصة كالقانونية أو الطبية.
  • تدوين الملاحظات كتعليقات على ملف المادة بعد الانتهاء، وإخبار المحرر المشرف للبدء في الرد عليها.
  • التوصية بعدم النشر إذا تضمنت المادة نصوصاً مفبركة أو انطوت على مخاطر أمنية (توصية غير ملزمة تُشارك مع رئيس التحرير مباشرة).
تنبيه: لا ينبغي لمدقق المعلومات الخارجي التدخّل في اختيار المصادر أو مطالبة الصحفي بتغييرها إذا كانت موثوقة وأولية- إلا عند وجود شبهات حول المصدر (تناقض، تضارب مصالح، مخالفات تمس السمعة، أو مصدر ثانوي/غير مؤهل)- كما لا يجوز له التدخل في الأمور التحريرية كافة، بما فيها المصطلحات المستخدمة أو زاوية المادة أو الصياغة أو الأسلوب.

على سبيل المثال، تعتمد "آخر قصة" جملة من المصطلحات:

  • المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي: الاحتلال الإسرائيلي- إسرائيل- جيش الاحتلال- الجيش الإسرائيلي.
  • المتعلقة بالسلطة الفلسطينية: الحكومة الفلسطينية في رام الله- الحكومة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة.
  • الجغرافية: فلسطين- الأراضي الفلسطينية- الضفة الغربية- قطاع غزة- الخط الأخضر- عرب 48.
  • المتعلقة بالسكان: الفلسطينيون/سكان/أهالي الضفة الغربية- الفلسطينيون/سكان قطاع غزة- فلسطينيو الثمانية والأربعين. في حين لا نقول: الغزيون، الضفاويون، العرب في إسرائيل.

المدى الزمني لعملية تدقيق المعلومات ما قبل النشر

يبيّن الجدول التالي المدى الزمني الموصى به بحسب نوع المادة (مع الأخذ بعين الاعتبار مدى تعقيد المادة):

الزمن الموصى به نوع المادة
2-4 ساعاتتقرير خبري (900 كلمة وأقل)
يوم عمل واحد (6-8 ساعات)تقرير معمق (1000-3000 كلمة)
2-3 أيامتحقيق استقصائي متوسط (3000-5000 كلمة)
3-5 أيامتحقيق استقصائي طويل (+5000 كلمة)
1-3 أيام (حسب عدد المصادر)سكربت فيديو (10-30 دقيقة)

5 خامساً: أسس في عملية تدقيق المعلومات ما قبل النشر

1- التوثيق

يلتزم المراسل الميداني (الصحافي الخارجي) والمحرر الداخلي بتوثيق كل معلومة بمصادر موثوق بها، ويشمل التوثيق:

  • حفظ جميع الوثائق والتسجيلات والصور ومقاطع الفيديو (إن وجدت) في مجلد خاص بكل مادة على Google Drive.
  • توثيق المقابلات مع المصادر البشرية من خلال تسجيلات صوتية أو مصورة، أو لقطات شاشة في حالة المحادثات المكتوبة، مع ضرورة الحصول على موافقة المصدر على النشر لصالح "آخر قصة".
  • توثيق المعلومات والادعاءات الأساسية بمصدرين على الأقل.
  • الاحتفاظ بنسخة من الوثائق والروابط على التخزين السحابي.

في حال فُقد تسجيل مقابلة مع مصدر ما أو تعذر توثيقها، يعود قرار الإبقاء على حديث المصدر أو حذفه إلى رئيس التحرير. وتكون الروابط كهايبرلينكس داخل النصوص أو في الحاشية.

2- الأرشفة

المسؤول عن الأرشفة في "آخر قصة" هو المراسل الميداني (الصحفي الخارجي) أو المحرر الداخلي، وتضمن الاحتفاظ بالأدلة على المعلومات تفادياً لحذفها أو التعديل عليها.

ما الذي نؤرشفه؟

  • الأدلة على الادعاءات الرئيسية في المادة، بما في ذلك التقارير والتصريحات الرسمية المحتمل تعديلها أو حذفها وأي أدلة هامة وحاسمة موجودة في المصادر المفتوحة.

كيف نؤرشف؟

  • الاستعانة بمواقع الأرشفة مثل Archive.today.
  • الاحتفاظ بلقطة شاشة (أو تسجيل للشاشة إن كان متاحاً) مع إظهار وقت وتاريخ الحفظ بوضوح.
  • تحميل الملفات والتقارير بصيغة PDF في حال كان ذلك ممكناً.

3- حماية المصادر

تميّز "آخر قصة" بين إجرائين لحماية المصادر هما:

أ. المصادر المجهولة

تُستخدم كاستثناء لا قاعدة، ويُسمح بها عندما يشكّل كشف هوية المصدر تهديداً مباشراً على حياته أو سلامته، أو حين تبرر أهمية المعلومة للمصلحة العامة عدم الكشف عن المصدر. الاشتراطات:

  • يجب أن يعرف مدقق المعلومات والمحرر ورئيس التحرير هوية المصدر الحقيقية.
  • ذكر وصف دقيق للمصدر بدلاً من الاسم (مثال: "مسؤول رفيع رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية منصبه").
  • لا يجوز نقل الحقائق الأساسية (توقيت حدث، عدد ضحايا، اتهام أشخاص بالضلوع في جريمة) عبر مصادر مجهولة؛ يجب تأكيدها من مصدر رسمي أو وثائق رسمية معلنة إلا في استثناءات محدودة.

ب. الأسماء المستعارة

يُستخدم الاسم المستعار لحماية هوية الشخص مع السماح بنقل قصته، ويُلجأ إليه في حالات:

  • ضحايا العنف والجرائم- خاصة قضايا العنف الجنسي والأسري.
  • القاصرين (الأطفال دون سن 18 عاماً) في القضايا الحساسة.
  • الأفراد الذين يخشون الانتقام بسبب خطورة المعلومات، بمن فيهم المبلغون عن الفساد والانتهاكات.
  • الحرص على الخصوصية في حالة الحديث عن مرض نادر أو وصمة اجتماعية.

الاشتراطات

  • إعلام الشخص باستخدام الاسم المستعار وتفهّمه لذلك.
  • توثيق الهوية الحقيقية للمصدر لدى المدقق والمحرر ورئيس التحرير.
  • الالتزام بالاسم المستعار في كل أجزاء المادة (نص، صوت، فيديو).

4- قواعد إجراء المقابلات مع الضحايا والمجتمعات المهمّشة

على المدقق التحقق من التزام المادة بمعايير "آخر قصة"، وفق دليل "آخر قصة" للتغطية في النزاعات ودليل التعاطي مع قضايا الطفل، ومنها:

أ. في ما يخصّ الطفل

  • الحصول على الإذن المسبق للأطفال (دون 18 عاماً).
  • إعلاء مصلحة الطفل فوق كل اعتبار، ومراعاة الخصوصية والكرامة دون استثناء، وعدم التسبب بأذى نفسي مستقبلي له.
  • الإنصات الحقيقي وإفراد وقت كافٍ للقصص الشخصية.

ب. في ما يخصّ النساء

  • الحصول على إذن مسبق قبل أي تصوير أو مقابلة.
  • إعلام المرأة عند بدء التصوير أو التسجيل وشرح كيفية استخدام المادة.
  • إتاحة الفرصة للاستعداد المناسب.
  • الاستئذان قبل الدخول إلى أقسام النساء والأطفال في المشافي ومراكز الإيواء والخيام، وعدم افتراض أن هذه الأماكن "مشاع" يمكن توثيقها دون إذن.
  • لا وعود بمساعدات مقابل المقابلة أو التصوير.
  • التوضيح الصريح للغاية من التغطية: إخبارية، إنسانية، أم غيرها.

ج. محاذير اجتماعية وقانونية

  • عدم تصوير المرأة في هيئات لا ترغب بها (بجوار جثة، في أقسام خاصة، في خلوات)، أو بدون حجاب.
  • عدم إجبار الأطفال على محاكاة مشاهد مؤلمة.
  • تجنب الزوايا المنتقصة من الكرامة (ذوو إعاقة، مصابون بجروح، مضطربون نفسياً).
  • في القصص المتعلقة بانتهاكات جنسية، ينبغي عدم الاسترسال في التفاصيل، وعدم ذكر الأسماء حتى بموافقة الضحية.

6 سادساً: حق الرد والمواجهة

من يحق له الرد؟

تمنح "آخر قصة" حق الرد لكل من ورد في حقه اتهام أو ادعاء أو نقد مباشر في المادة الصحفية قابل للتحقق، ولا سيما:

  • الأشخاص أو الجهات موضوع الاتهام أو النقد المباشر.
  • المؤسسات الحكومية والهيئات الرسمية عند تناول قراراتها أو سياساتها.
  • المنظمات أو المؤسسات الأهلية أو الدولية إذا وردت أسماؤها في سياق التقصير أو تحميلها المسؤولية.
تنبيه: في الواقع الفلسطيني، قد تتعذر المساءلة المباشرة لأسباب سياسية أو أمنية أو بسبب وجود جسمين حكوميين منفصلين. في هذه الحالات، يمكن الاستعاضة بخبراء أو باحثين مؤهلين لتحديد المسؤوليات.

كيف نطلب حق الرد ونوثقه؟

يجب على الصحفي سلك كافة الطرق المتاحة للتواصل مع الجهة المعنية وبالشكل التالي:

  • استخدام وسيلتي تواصل على الأقل، مثل البريد الإلكتروني والاتصال الهاتفي، لطلب حق الرد من كل شخص أو جهة معنية.
  • إرسال الطلب 3 مرات على الأقل عبر كل وسيلة، مع تحديد وقت معين للرد.
  • توزيع محاولات التواصل على مهلة زمنية يحددها رئيس التحرير بحسب طبيعة المادة.

من طرق التواصل الأخرى المعتمدة: مقابلة مباشرة، والمحادثة المكتوبة عبر واتساب أو تيلجرام أو سيجنال.

يوثّق الصحفي طلب الرد عن طريق:

  • تسجيل تاريخ ووقت كل محاولة تواصل.
  • حفظ نسخة من الإيميلات أو الرسائل أو سجل المكالمات وإرفاقها في ملف المادة.

تتراوح المدة الزمنية لحق الرد بين 24 و72 ساعة بحسب طبيعة القضية وإلحاحها وتقدير رئيس التحرير. وفي حال انقضاء المهلة دون رد، يُشار في التقرير إلى محاولة الحصول على الرد وعدم التجاوب مع الطلب، ومن المهم أن يطّلع مدقق المعلومات حتى على محاولات التواصل قبل النشر.

7 سابعاً: التصحيح والاعتذار

عند نشر معلومات خاطئة جوهرية قد تؤثر على شخص معين أو تؤثر بشكل أساسي بصحة المادة المنشورة عبر أي قناة تواصل أو موقعنا:

  • نعتذر عن الخطأ بعد حذفه.
  • نصححه في مساحة مماثلة مع التوضيح؛ فمثلاً إن كان الخطأ عبر مواقع التواصل نصحح عبر مواقع التواصل.
  • نتخذ إجراءات داخلية لضمان عدم التكرار، بتحديد سبب الخطأ وتدريب الفريق لعدم الوقوع فيه مجدداً.

8 ثامناً: الذكاء الاصطناعي وتدقيق المعلومات

تستخدم "آخر قصة" أدوات الذكاء الاصطناعي مع ذكر ذلك بشفافية ومع المراجعة البشرية الضرورية وعدم الاعتماد عليه كلياً في:

  • المساعدة في تدقيق الأخطاء اللغوية والإملائية.
  • تحسين الصياغات وفق أوامر مهنية متوافقة مع السياسة التحريرية.
  • تحليل البيانات ومراجعتها للتثبّت من عدم وجود انحياز أو هلوسة.
  • توليد الصور في القضايا الحساسة التي يتعذر التقاطها أو قد تترك أثراً سلبياً على الأشخاص.
  • تحسين جودة التصاميم مع مراعاة عدم الخروج عن الهوية البصرية أو انتهاك حقوق الملكية.

أدوات يمكن الاستفادة منها للتحقق من صحة المعلومات والمواد البصرية

  • أدوات البحث العكسي والبحث المتقدّم.
  • InVID: للتحقق من الفيديوهات.
  • Hive Moderation: لكشف المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي.

9 تاسعاً: تضمن "آخر قصة" تطبيق هذه المنهجية من خلال

يشرف رئيس التحرير في المنصة على اعتماد منهجية التدقيق وتحديث معاييرها وضمان تطبيقها من خلال التالي:

  • تضمينها في عقود العمل بوصفها مرجعية أساسية يطّلع عليها جميع الموظفين، وخاصة المراسلين والمحررين.
  • تحويلها إلى مواد بصرية مختصرة وسهلة التداول لتيسير استيعابها والعمل بها يومياً.
  • نشرها على الموقع الإلكتروني لـ"آخر قصة" لضمان الشفافية والمساءلة العامة.

10 عاشراً: الاستدامة

لضمان استمرارية دمج تدقيق المعلومات ما قبل النشر في عملها، تعتمد "آخر قصة" نموذجاً مرناً:

  • محررة ثابتة (بدوام كامل) تضطلع بدور مدقق المعلومات الداخلية بصفة دائمة.
  • عند تعذّر توظيف مدقق معلومات مستقل: يتولّى أحد المحررين مهمة تدقيق المعلومات لمادة حررها زميل آخر، بحيث يضمن تبادل الأدوار بين المحررين في عملية التحرير وتدقيق المعلومات ما قبل النشر أعلى درجة من الدقة.
  • تُراجع المنهجية كل نهاية عام وتُطوَّر بحسب مراجعات المحررين والمدققين المقدمة.