المسألة العُمَرية (المشتركة) في المواريث

2025-08-18
 المسألة العُمَرية (المشتركة) في المواريث

تُعد المسألة العُمَرية من أشهر المسائل الفقهية التي أثارت نقاشًا بين الصحابة، وسُميت بهذا الاسم نسبة إلى *عمر بن الخطاب رضي الله عنه* ، لأنه اجتهد فيها بطريقة مميزة خالفت ظاهر قواعد المواريث، مراعيًا قوة النسب والعدل في التوزيع.

  ما هي المسألة العُمَرية؟

هي مسألة في توزيع الميراث يكون فيها الورثة:

- زوج أو زوجة

- أم

- إخوة لأم

- إخوة أشقاء (من الأب والأم)

وبحسب القواعد الأصلية في علم الفرائض، فإن أصحاب الفروض (الزوج، الأم، الإخوة لأم) يأخذون كامل التركة، ولا يبقى شيء للإخوة الأشقاء، رغم أن صلتهم بالميت أقوى من الإخوة لأم.

وهنا اجتهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقرر إشراك الإخوة الأشقاء في الثلث المخصص للإخوة لأم، مراعيًا قوة النسب، لأنهم جميعًا أولاد نفس الأم، بل إن الأشقاء أقرب صلة.

 مثال عملي:

التركة: 6000 دينار أردني

الورثة:

- زوج

- أم

- أخوان لأم

- أخوان أشقاء

التوزيع حسب القواعد الأصلية: 

- الزوج: النصف = 3000

- الأم: السدس = 1000

- الإخوة لأم: الثلث = 2000

- الإخوة الأشقاء: لا شيء

وهنا اعترضت الأخت الشقيقة وقالت لعمر رضي الله عنه:

"كيف يرث إخوتي من أمي ولا أرث أنا، وأنا أختهم من الأب والأم؟"

فاستشار عمر الصحابة، وبعد نقاش طويل، قرر أن يُشرك الإخوة الأشقاء في الثلث مع الإخوة لأم، لأنهم أولاد نفس الأم، بل إن الأشقاء أقرب نسبًا.

 لماذا اجتهد عمر بن الخطاب فيها؟

في علم المواريث، يأخذ أصحاب الفروض أنصبتهم أولًا، ثم يُقسم الباقي على العصبة. لكن في هذه المسألة، لم يتبق شيء للعصبة (الإخوة الأشقاء)، رغم أنهم أقرب للميت من الإخوة لأم.

اجتهاد عمر جاء لتحقيق *العدل ، ومراعاة قوة النسب، وعدم حرمان الأقرب من الميراث.

 اختلاف المذاهب:

- الحنفية والمالكية: يلتزمون بالقواعد الأصلية، ولا يُشركون الأشقاء في الثلث.

- الشافعية والحنابلة: يُوافقون على اجتهاد عمر، ويُشركون الأشقاء مع الإخوة لأم في الثلث.

- بعض الفقهاء قالوا: "اجتهاد عمر هو الأعدل، لأنه يُراعي قوة النسب."

 مثال تطبيقي آخر:

التركة: 12000 دينار أردني

الورثة:

- زوجة

- أم

- أختان لأم

- أخ شقيق

التوزيع حسب اجتهاد عمر:

- الزوجة: الربع = 3000

- الأم: السدس = 2000

- الإخوة لأم + الأخ الشقيق: الثلث = 4000

  - يُقسم بينهم بالسوية: كل واحد يأخذ 1000

- الباقي: 3000 لا يُقسم، لأن أصحاب الفروض أخذوا أنصبتهم.

 لاحظ أن الأخ الشقيق دخل في الثلث مع الإخوة لأم، رغم أنه لا يملك فرضًا، وهذا هو جوهر المسألة العُمَرية.

ما الذي ستحصل عليه؟
  • شرعية
  • الأحوال الشخصية
  • المواريث
  • حقوق
  • فض نزاع
  • وساطة
  • قول فصل