1. التبدد والتعايش مع الصدمة الأولى:

 في بداية خروجي من غزة شُخّصت من قبل ثيرابي مختص بـ "اضطراب ما بعد الصدمة".

 كنت أقيم في إندونيسيا ولكنني كنت مفصولة عن الواقع، وكأنني لم أغادر غزة؛ صوت الإسعافات والمطر والسيارات، كلها تذكرني تماماً بأصوات القصف وشعور الخوف، تماماً كما أنني ما زلت هناك.

2. العقد النفسية وتراكم المشاعر:

 عقدة الذنب لأنني خرجت وتركت أحبتي خلفي.

 عقدة جلد الذات.

 عقدة دور المنقذ.

 ثم الاكتئاب القسري نتيجة تراكم المشاعر عليّ كمغتربة ناجية، مع مرارة الفقد.

3. الأعراض والاضطرابات الجسدية:

 اضطرابات النوم.

 اضطرابات الأكل.

 اضطرابات القلق.

 اضطرابات التوتر العصبي.

 ثم شُخّصت بـ "اضطراب العصبي للطعام"؛ فلا أستطيع أن أتناول طعامي جيداً، وبالتالي أصبحت العصرة الهضمية مشلولة عن هضم الطعام، مع ثقل مستمر في الحاجز الحائر.

4. الضغط الإداري والحدودي:

 الضغط نتيجة عدم سهولة التعاملات مع الجواز الفلسطيني وإجراءات السفر:

 مُنعت من دخول عدة مدن.

 أُلغيت عدة رحلات لي وأنا في المطار.

 إرجاعي من كذا مطار، وبالتالي خسارة تكت الطيارة، والحسرة في قلبي والدموع في عيوني.

 عدم إمكانية سفري وحدوديته، وبالتالي حرماني من المشاركة في عدة إنجازات في الدول بسبب ضعف الجواز الفلسطيني.

5. الضغط المجتمعي والأثر النهائي:

 ضغط المجتمع الغزي للناجي كونه تحرر من الحرب، فتجد أنه مطلوب منه أن يحررهم معه، وبالتالي أحكام قاسية عليّ.

 وأخيراً الاكتئاب الحاد بسبب الغربة الصعبة والتحديات التي لا يعلمها إلا الله.

النتيجة:

الحرب لم تقتل الأجساد بل أصلتني لفقدان الاتصال بمشاعري بعد استنزاف كبير جداً.

فأحمد الله على أنني لا زلت لم أفقد نفسي وأستطيع أن أمارس حياتي فقط.. لكن الشعور بالحياة مفقود، والله المستعان.