أتقدم إليكم اليوم باستشارة طبية تخص استخدام وسائل منع الحمل، وذلك انطلاقًا من حالة سريرية واقعية قد تكون فيها العبرة مفيدة للجميع.
الحالة السريرية:
زارت العيادة مؤخرًا سيدة في الثالثة والثلاثين من عمرها، كانت قد قامت بتركيب لولب نحاسي منذ ثلاث سنوات. أفادت السيدة بأنها لم تكن تقوم بمتابعة دورية لوضع اللولب، نظرًا لأنها لا تشعر بأي أعراض مزعجة، إضافة إلى انتظام دورتها الشهرية، مما جعلها تشعر بالاطمئنان التام.
التشخيص والملاحظات:
عند إجراء فحص بالموجات الصوتية (السونار) للتحقق من وضع اللولب، لوحظ عدم وجوده داخل الرحم. تم التأكد من ذلك لاحقًا عبر تصوير الحوض بالأشعة السينية، والتي أكدت اختفاء اللولب تمامًا.
يبدو أن اللولب قد سقط منذ مدة دون أن تلاحظ، وكانت السيدة تعيش في ظل اعتقاد خاطئ بأنها محمية من الحمل.
التوصيات الطبية:
انطلاقًا من هذه الحالة، أوصي بالآتي:
١. المتابعة الدورية:
يُنصح بإجراء فحص دوري كل ٣ أشهر على الأقل للتحقق من وضع اللولب.
يُفضل إجراء الفحص بعد انتهاء الدورة الشهرية، أو عند الشعور بأي ألم، أو ملاحظة تغير في طبيعة الدورة، أو عدم القدرة على رؤية خيط اللولب.
٢. الفحص المبكر:
يعد فحص السونار فحصًا بسيطًا وسريعًا، لكنه وسيلة فعالة لتجنب مضاعفات غير متوقعة، مثل الحمل غير المخطط له، أو أي مشكلات أخرى متعلقة بالرحم.
٣. الوعي الصحي:
يجب أن تدرك كل سيدة أن فعالية اللولب مرتبطة بشكل كامل بوجوده في مكانه الصحيح.
عدم الشعور بأعراض سلبية لا يعني بالضرورة أن everything يسير على ما يرام.
خاتمة:
اللولب وسيلة ممتازة وفعالة عندما يكون في مكانه الصحيح، لذا فإن المتابعة المنتظمة هي ضمان لاستمرار هذه الفعالية.
أسأل الله للجميع دوام الصحة والعافية، والوعي الذي يجعل من الوقاية خيرًا من قنطار علاج.
الطبيبة هيا حجازي
أخصائية النساء والتوليد