تتصفح صفاء الحسنات دفترها الصغير، وتحسب مصروفات تعليم أبنائها الأربعة، فتجد كلفة المدارس الخاصة أكبر من قدرتها على تحملها. جرب أبناؤها النقاط التعليمية، لكنها لم تجد فيها ما يلبي احتياجاتهم، فلجأت إلى المدارس الخاصة قبل أن تضطر إلى التوقف عنها بسبب ظروفها الاقتصادية.

تقول: "سجلت ابنتي الصغيرة في نقطة تعليمية قريبة من المنزل، كونها صغيرة وقد نزحنا ولا تعرف الأماكن، لكنها لم تكن مجدية ولم تحقق الإنجاز المطلوب، لذا لجأت إلى التعليم الخاص، خاصة في اللغة الإنجليزية، وحققت هدفي بتحصيل أفضل".

وتضيف: "غالبية العائلات تلجأ إلى النقاط التعليمية، وبعضها يضطر إلى التدريس والتقوية عبر دروس خاصة قد تكون أقل تكلفة من المدارس الخاصة، لكن كثيرين لا يستطيعون تحمّل تكلفة التعليم، في ظل عدم قدرتهم حتى على توفير الطعام. لذلك نرى أن الفاقد التعليمي كبير".

بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تغيّر النظام التعليمي بصورة جذرية؛ إذ تضررت نحو 98% من مباني المدارس، وحُرم نحو 700 ألف طفل من التعليم الحضوري النظامي لما يقارب ثلاثة أعوام دراسية متتالية. ومع استمرار تعذر العودة إلى المدارس التقليدية، بدأت العملية التعليمية تستأنف تدريجيًا عبر المدارس الافتراضية والمراكز والنقاط التعليمية، وهو ما أقرته وزارة التربية والتعليم العالي ضمن ترتيباتها التعليمية لطلبة غزة، إلى جانب التوسع في المراكز التعليمية التي تتابعها الوزارة أو تنفذ بالتعاون مع مؤسسات ومبادرين.

وفي ظل استمرار تعطل التعليم النظامي، توسعت مساحات التعلم المؤقتة؛ وبحلول يونيو/حزيران 2026، كانت اليونيسف وشركاؤها قد وصلوا إلى أكثر من  265ألف طفل عبر 173 مركزًا تعليميًا في أنحاء القطاع، ومع ذلك، ظل نحو 420 ألف طفل، أي ثلاثة من كل خمسة أطفال، من دون أي تعليم حضوري، وفق تقرير اليونيسف الصادر في أبريل/نيسان 2026.

وفي ظلّ هذا الواقع، برز التعليم الخاص كخيار لبعض الأسر القادرة على تحمّل تكاليفه، في وقت يقول فيه أولياء أمور إن الرسوم التي تفرضها بعض المدارس تفوق قدرتهم المالية ولا تتناسب مع الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة في القطاع. وهكذا يجد بعض الأهالي أنفسهم أمام مفاضلة قاسية بين دفع كلفة التعليم الخاص، والاستعانة بالبدائل التعليمية الأقل كلفة، وتوفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم من غذاء وماء وسكن.

قبل دخول أبنائهم إلى المدرسة، يتبادل أولياء أمور عند البوابة أسئلة عن قيمة الأقساط، ومواعيد السداد، وما إذا كانت هناك إمكانية للتقسيط. أسئلة باتت تسبق بدء العام الدراسي لدى كثير من الأسر.

كلفة التعليم

على خلاف صفاء، واصلت داليا فرحات إرسال أبنائها الثلاثة إلى المدرسة الخاصة، رغم كلفة التعليم، لاقتناعها بمستواها الدراسي. يدرس أكبر أبنائها في الصف الخامس، يليه في الصف الثاني، ثم الأصغر في الصف الأول.

تقول وهي تنظر إلى دفاتر أبنائها: "في العام المنصرم كان لدي طفلان في سن المدرسة، لكن هذا العام انضم إليهما شقيقهما الذي سيدخل الصف الأول، ما أضاف عبئًا ماليًا جديدًا عليّ. أدفع شهريًا 150 شيكلًا للطفل الواحد، ويُخصم 10 شواكل عن كل طفل للأخوة، وهو خصم بسيط بالنسبة إليّ. ومع إضافة الطفل الجديد، سأدفع 420 شيكلًا شهريًا لأبنائي الثلاثة في المدرسة نفسها، وهذا أكثر من ثلثي راتبي".

تضيف: "عدا عن ارتفاع الرسوم، هناك مشكلة أخرى، وهي أن المدرسة بعيدة جدًا عن مكان سكني، ما يضطرني إلى دفع تكاليف المواصلات أيضًا، ويضيف عبئًا ماليًا جديدًا. خسرت كل شيء في الحرب، وأطفالي هم من تبقوا لي، وهم استثماري الوحيد، لذلك أختار الأفضل لهم. توجد بالقرب مني نقاط تعليمية، لكنها لا تؤدي ما هو مطلوب ولا توفر بيئة تعليمية سليمة".

وتكمل عن المدرسة التي التحق بها أبناؤها: "لديهم دوام شبه يومي لا يتجاوز ثلاث ساعات، مع غياب مادة التربية الإسلامية وشبه انعدام المساحات الترفيهية للطلبة. لكنني أبحث عن حاضنة تدعمهم نفسيًا، وأرى أن خياري كان صحيحًا".

أما أحلام الفالح، فأُجبرت على التخلي عن بعض أولويات منزلها لتوفير تعليم أبنائها الثلاثة؛ أكبرهم في الصف الرابع، يليه في الثاني، والثالث في الروضة. وخلال النزوح، التحق الأبناء بالنقاط التعليمية، لكنها لم تجد فيها المستوى المطلوب، فبحثت بعد انتهائه عن مدرسة خاصة.

اختارت الفالح مدرسة قريبة من منزلها، رغم ارتفاع كلفتها، إذ تدفع 250 شيكلًا شهريًا عن كل طفل، إلى جانب رسوم بداية الفصل التي ارتفعت هذا العام. تقول: "كنت أود تغييرها، لكن لا خيارات جيدة أمامي. حتى إن أبنائي لاحظوا حديثي مع والدهم حول الأمر وتأثروا، ثم تراجعنا وقررنا إبقاءهم فيها". ولتخفيف الكلفة، سجّلت ابنها الأصغر في روضة أبعد وأقل رسومًا، لأن مدرسة أشقائه أكثر كلفة.

وترى أن ارتفاع كلفة التعليم لا يقتصر على الأقساط؛ فالطلبة في المدارس الخاصة يعيشون، في الغالب، ضمن مستوى معيشي معين، ما قد يضع الأسر متوسطة الدخل في مأزق، "لكن هذا ما أستطيعه من أجل أبنائي، ومتطلبات المدارس الخاصة كثيرة".

أما رامي عيد، وهو موظف يتقاضى 2000 شيكل شهريًا ويعيل أسرة من سبعة أفراد، فلديه خمس بنات في مراحل تعليمية مختلفة. خلال فترات النزوح التي فرضها الاحتلال على سكان غزة، حاول إبقاءهن في التعليم، فالتحقت بعضهن بنقاط تعليمية ومخيم للأيتام مجانًا، قبل أن يسجلهن في مدرسة وجد أن بيئتها التعليمية أفضل.

مع اقتراب العام الدراسي الحالي، طُلب من عيد دفع 100 شيكل شهريًا عن كل طالبة، مع خصم يصل إلى 75 شيكلًا. وبالنسبة إلى أسرة تضم خمس بنات، تبدو الكلفة الجديدة ثقيلة عليه: "أنا لا أرفض دفع المال مقابل التعليم، لكن مع ارتفاع أسعار الاحتياجات الأساسية لم أعد قادرًا على دفع هذه الرسوم".

ووفق حساباته، فإن دفع 100 شيكل شهريًا عن كل طالبة يعني 500 شيكل للبنات الخمس، أي ربع راتبه تقريبًا، قبل احتساب الكتب والقرطاسية والمواصلات والملابس وغيرها من المصاريف. ويختصر أثر ذلك على بناته بالقول: "أكثر ما يؤلمني أن أشعر بأن بناتي قد يُحرمن من البيئة التعليمية التي اعتدن عليها لأنني غير قادر على دفع الرسوم. الأطفال لا يفهمون دائمًا الظروف الاقتصادية، ويرون زملاءهم يذهبون إلى مدارس وبيئات تعليمية أفضل".

الطرف الآخر

من ناحية أخرى، تحدثت "آخر قصة" مع عدد من المدارس الخاصة حول رسومها وأسباب ارتفاعها.

يقول ياسر البيرم، مدير مدرسة البيرم الخاصة، إن لكل مدرسة تكاليفها، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الإيجارات والتجهيزات والكهرباء والطاقة والأثاث ورواتب المعلمين. لكنه يرى أن الظروف الحالية تفرض على المدارس أيضًا مراعاة قدرة الأهالي على الدفع.

وانطلاقًا من ذلك، ألغت المدرسة الدفعة الأولى عند التسجيل، وحددت رسومًا شهرية قدرها 147 شيكلًا للمرحلة الإعدادية و180 شيكلًا للمرحلة الثانوية، وفق البيرم، الذي يوضح: "كما نقدم خدمة طباعة الكتب والامتحانات وأوراق العمل مجانًا".

ويرى البيرم أن واقع التعليم في غزة "صعب جدًا"، وأن الفاقد التعليمي كبير ويحتاج إلى جهود حقيقية لمعالجته، وهو ما تسعى مدرسته إلى توفيره لطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية، مع الالتزام بلوائح وزارة التربية والتعليم.

وفي مدرسة الهناء النموذجية الخاصة، تربط مديرتها نايفة ديبة ارتفاع الرسوم بارتفاع تكاليف المعيشة والتشغيل ومستلزمات العملية التعليمية مقارنة بما قبل الحرب. وتوضح ديبة أن المدرسة حددت رسومًا شهرية قدرها 100 شيكل للبستان والتمهيدي، و150 شيكلًا للصفين الأول والثاني، و180 شيكلًا للصفين الثالث والرابع. وتقول إن المدرسة راعت الوضع الاقتصادي العام في غزة، من خلال إتاحة تقسيط الرسوم، إلى جانب الخصومات التضامنية التي تشمل 30 شيكلًا شهريًا للأخوة و30 شيكلًا للأيتام.

وتوضح ديبة أن الرسوم الإضافية تقتصر على ثلاثة بنود: حجز المقعد، والكتب والمطبوعات التي تُحتسب وفق التكلفة وتقسط على دفعتين، والمواصلات التي تحددها الجهة الخارجية المتعاقد معها لتوصيل الطلبة.

تقول المدارس الخاصة إن رسومها تراعي الظروف الاقتصادية للأسر، لكن مدى تناسبها مع القدرة على الدفع يصبح أكثر وضوحًا في ظل واقع اقتصادي يعيش فيه نحو كامل سكان غزة تحت خط الفقر، فيما بلغت البطالة 80% خلال 2025، وتراجع نصيب الفرد من الدخل السنوي إلى نحو 161 دولارًا في 2024 وفق بيانات سلطة النقد الفلسطينية. 

وفي المقابل، إذا حسبنا ما قدرته اليونيسف من كلفة إلحاق الطفل بمركز تعليمي مؤقت بنحو 280 دولارًا سنويًا، وتشمل الدعم النفسي والاجتماعي؛ يتبين أن كلفة تعليم طفل واحد بهذا التقدير تتجاوز نصيب الفرد من الدخل السنوي في غزة بنحو 74%، قبل احتساب نفقات المعيشة الأساسية أو تعليم أطفال آخرين. ويضع ذلك رسوم التعليم أمام سؤال القدرة الفعلية للأسر على الدفع، لا مجرد وصفها “في المتناول”.

مساءلة قانونية

وسعيًا لمساءلة الجهة المخوّلة قانونًا بالإشراف على المدارس الخاصة، ومعرفة إن كان غياب سقف سعري موحّد وآلية واضحة لضبط الرسوم والزيادات يمثل خيارًا تنظيميًا أم فجوة في حماية قدرة الأسر على الوصول إلى التعليم، توجهت مراسلة "آخر قصة" إلى مدير عام الإدارات المدرسية في وزارة التربية والتعليم، عائد الربعي، للاستفسار عن تدخل الوزارة في تحديد سقف الرسوم وضبط الزيادات ومراعاة الظروف الاقتصادية للطلبة.

يوضح الربعي أن الوزارة توصي المدارس الخاصة بمراعاة الظروف الاقتصادية، لكنها لا تستطيع إلزامها بسقف سعري، باعتبار تحديد الرسوم شأنًا داخليًا للمدرسة، فيما يقتصر دورها على منح التراخيص للمدارس المستوفية للشروط والمعايير.

لكن السؤال الأهم الذي يبقى بلا إجابة حاسمة: إذا كانت الوزارة تُقرّ بأن التعليم حق لكل مواطن، فمن يحاسب المدرسة إن تجاوزت الرسوم قدرة الأسرة على الدفع فعليًا، ما دام "الشأن الداخلي للمدرسة" هو المعيار الوحيد المُعتمد؟

ويؤكد الربعي أن المدارس الخاصة كانت قائمة قبل الحرب، وأن رسومها متفاوتة وفق التزامات كل مدرسة، ومنها رواتب المعلمين، مشيرًا إلى أن دور الوزارة يتمثل في توفير البديل المجاني، لا الحد من نشاط القطاع الخاص.

ويقول إن الوزارة أتاحت التعليم الوجاهي لجميع الراغبين، وتعتزم افتتاح مدارس حكومية مجانية على مدار العام، إلى جانب تشجيع مراكز التعليم المؤقتة المجانية، فيما يبقى الالتحاق بالمدارس الخاصة خيارًا للأسرة.

وبحسب الربعي، توسعت الوزارة في إنشاء المدارس الحكومية بإضافة 33 مدرسة، ليصبح عددها 207 مدارس تضم 400 إدارة مدرسية، وتستقبل الطلبة من الصف التمهيدي حتى الثاني عشر، فيما يُتوقع أن يلتحق بها 337 ألف طالب. كما رُخّص لـ 65 مدرسة تابعة لمؤسسات، يُتوقع أن تستقبل نحو 65 ألف طالب حضوريًا، و210 مدارس خاصة لنحو 60 ألف طالب.

بمقارنة هذه الأرقام إحصائيًا: تستقبل المدارس الحكومية الـ 207 نحو 337 ألف طالب، أي ما يعادل 1,628 طالبًا لكل مدرسة في المتوسط، بينما تستقبل المدارس الخاصة الـ 210 نحو 60 ألف طالب فقط، أي ما يعادل 285 طالبًا لكل مدرسة في المتوسط. وهو فارق يعكس عمليًا أن التعليم الخاص، رغم قربه العددي من الحكومي في عدد المدارس، يبقى محصورًا في شريحة أضيق بكثير من الطلبة، تحديدًا تلك القادرة على تحمّل تكلفته.

“من الناحية القانونية، يرى المحامي حماد ضهير أن المدارس الخاصة نشاط تعليمي استثماري مشروع، لكنه يخضع لإشراف الدولة لارتباطه بحق أساسي. وينص القانون الأساسي الفلسطيني، في المادة 24، على أن التعليم حق لكل مواطن، وأن التعليم في المؤسسات العامة مجاني، كما تخضع المؤسسات التعليمية، بما فيها الخاصة، لإشراف الدولة. وينظم نظام المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية رقم (22) لسنة 2022 إنشاء المدارس الخاصة وترخيصها وتصنيفها وإشراف وزارة التربية والتعليم عليها”.

كما ينص النظام على أن يتضمن العقد المبرم بين المدرسة وولي الأمر الأقساط الدراسية بشكل مفصل ونهائي، وآلية سدادها، والخدمات التعليمية المقدمة، وأي رسوم إضافية، بما يضع التزامات واضحة على المدرسة تجاه أولياء الأمور.

النصوص الآنفة لا تكتفي بتنظيم ترخيص المدارس الخاصة فحسب، بل تُلزم أيضًا وزارة التربية بالتحقق من أن الرسوم المفروضة لا تتحول عمليًا إلى أداة إقصاء لأبناء الأسر الأقل دخلًا.

ويوضح ضهير أن المدرسة الخاصة ليست ملزمة قانونًا بتقديم التعليم مجانًا، لكن صفتها الاستثمارية لا تمنحها حرية مطلقة في فرض الرسوم، كونها تعمل في قطاع منظم وتحت إشراف الوزارة. كما يحظر قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة 2005 وتعديلاته الاستغلال والتلاعب بالأسعار، ويكفل الشفافية والمعاملة العادلة؛ لذلك فإن ارتفاع الرسوم بحد ذاته ليس مخالفة، لكن يمكن مساءلة المدرسة عن الرسوم غير المعلنة أو الممارسات المجحفة والاستغلالية.

وبذلك، يبقى تحديد ما إذا كانت رسوم مدرسة ما "مجحفة" أو "معقولة" رهن تفسير كل ولي أمر بمفرده، دون معيار قانوني واحد يحتكم إليه الجميع، وهو ما يجعل عائلة رامي عيد، التي تُخصص ربع دخلها لتعليم بناتها الخمس، بلا سند فعلي غير حسن نية المدرسة.

وفي ظل ظروف غزة الاستثنائية، يرى ضهير أن هناك مسوغات قانونية وحقوقية للمطالبة بتخفيض الرسوم واعتماد الإعفاءات والمنح، وأن على الوزارة تنظيم الرسوم بما يحول دون حرمان الطفل من التعليم بسبب كلفته، مع مراعاة حق المدرسة في استرداد تكاليفها وتحقيق ربح مشروع، انسجامًا مع قانون الطفل الفلسطيني والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

في غزة، لم تعد كلفة التعليم رقمًا في ميزانية الأسرة فحسب، بل باتت جزءًا من مفاضلة يومية بين تعليم الأبناء وتوفير احتياجاتهم الأساسية. وبينما ترى المدارس الخاصة أن الرسوم تعكس تكاليف التشغيل، تكتفي الوزارة بالتوصية بمراعاة الظروف الاقتصادية، من دون آلية لإلزام المدارس بسقف محدد.

ويبقى السؤال: هل يتحول التعليم الجيد في غزة إلى خيار لمن يملك المال، بينما يُترك الآخرون للنقاط التعليمية التي لا توفر، بحسب شهادات الأهالي، المستوى المطلوب ولا أبسط مقومات البيئة التعليمية؟